أهدافنا

بالنظر الى وضع البلدان العربية عامةَ وقراءة المشهد في منطقة شمال افريقيا خاصةَ، تركز الاهتمام حول  الوضع الليبي بالنظر إلى ارتفاع معدل الانتهاكات الواقعة، وضعف الوعي في المجال الحقوقي والتربية على حقوق الإنسان واحترامها.

اتسعت رقعة المجتمع المدني و انتشرت عشرات الجمعيات والمنظمات الغير حكومية في مجال حقوق الإنسان  منذ 2011 ، غير أنه ما تزال العديد من الجمعيات تعاني من العراقيل المتعلقة أولا يالاحتواء الذي طال الكثير منها وفقدان استقلالها في ظل النظام السابق للعقيد معمر القذافي وارهاصاته بعد سقوطه من جهة، ومن جهة أخرى نذرة المنظمات التي تمتلك الخبرة والقدرة والتدريب اللازم لأداء العمل على مستوى مهني في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

هذا، إضافة إلى أحد المؤشرات المتعلقة بالسياق الذي تعمل فيه هذه الجميعات والمرتبط أساسا بعدم وجود قانون ينظم عمل مؤسسات المجتمع المدني؛ بالإضافة الى فشل النظام القضائي في محاكمة أفراد المليشيات عن الجرائم الخطيرة، والعجز المطلق للقضاء الجنائي المحلي في معظم أنحاء البلاد بسبب التهديدات والاغتيالات التي طالت القضاة والمدعين العامين، فضلا عن التحديات التي تواجه النظام القضائي الوطني في ظل حكومتين متنافستين.

ومنذ عام 2014، كان العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني في ليبيا هدفا للانتقام من قبل مختلف الميليشيات والجماعات شبه العسكرية في جميع أنحاء دولة ليبيا، وكثير منهم غادروا البلاد، وعملوا من المنفى في تونس ومصر والأردن. ففي الوقت الذي ينضموا فيه المدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان مرغمين في تونس، وجبت الحاجة إلى كسر العزلة عن المدافعين الليبيين الحديثين داخل ليبيا، وتوفير مناخ مناسب لاستمرار العمل الحقوقي للمدافعين والمدافعات في الداخل وفي الخارج.

تسعى المبادرة إلى إنشاء حلقة وصل في تونس للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان الليبية والناشطين والعاملين في مجال التدوين والإعلام داخل وخارج ليبيا لتوثيق حالات انتهاكات حقوق الإنسان ودعم النشطاء وإحالتهم إلى المنظمات غير الحكومية التي تكون قادرة على تزويدهم بالمساعدة المالية، والقانونية، والنفسية. ويعتزم مركز مدافع لحقوق الإنسان للتعرف على المدافعين والمدافعات والجمعيات العاملة في ليبيا لحقوق الإنسان من أجل الاستجابة لمتطلباتهم ودعمهم لاحتياجاتهم الملحة.

كما يسعى المركزالى تعزيز قدرة المدافعين والمدافعات الليبيين وممثلي الجمعيات الليبية في مجال أمن المعلومات، وتكنولوجيا المعلومات وأمن الشبكات وطريقة التوثيق الصحيحة لانتهاكات حقوق الإنسان، وإقامة شبكات تواصل وحملات المناصرة. بالإضافة إلى تقديم العون في حملات المناصرة في جنيف خلال جلسات مجلس حقوق الانسان.